العنوان: حكم ترك الأمر والنهي مع الاستطاعة
رقم الفتوى: 590
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو يستطيع ذلك ؟
الجواب:
حكمه أنه عاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ضعيف الإيمان، وعليه خطر عظيم من أمراض القلوب وعقوباتها العاجلة والآجلة؛ كما قال الله سبحانه: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ *كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ *} [المَائدة] ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ" [2] ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعًا للقيام بهذا الواجب العظيم على الوجه الذي يرضيه.
ـــــــــــــــــ
[1] مسلم (49) .
[2] أحمد (1/2، 7، 9) ، وأبو داود (4338) ، والترمذي (2168، 3057) وصححه، وابن ماجه (4005) ، وابن حبان (305) .