فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 4864

العنوان: من مفاسد الاختلاط

رقم الفتوى: 1690

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال؛ علمًا بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان ؟

الجواب:

الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية؛ فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال؛ لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء ولا حياء عند النساء من الرجال.

وهذا (أعني الاختلاط بين الرجال والنساء) خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح، ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكانًا خاصًا إذا خرجن إلى مصلى العيد، لا يختلطن بالرجال ؟! كما في الحديث الصحيح: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حين خَطَبَ في الرجال نَزَلَ وذَهَبَ للنساء فَوَعَظَهُنَّ وذَكَّرَهُنَّ [1] . وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خيرُ صُفُوفِ النساءِ آخِرُهَا وشَرُّها أوَّلُها، وخيرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها وشَرُّها آخِرُها" [2] ؟! وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف. وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ؟! ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة ؟! فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت