فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 4864

العنوان: متى يرخص للرجل المسلم في استعمال الذهب والفضة؟ وهل الألماس له حكم الذهب والفضة؟

رقم الفتوى: 1281

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

الجواب:

الأصل تحريم التَّحَلِّي بالذهب على الرجال كلبسهم الحرير؛ وقد روى أبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير:"إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" [1] ، وللترمذي وصححه عن أبي موسى رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ عَلَى إِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا" [2] أو كما قال.

وإنما يباح ما دعت إليه الحاجة؛ فقد روى أهل السنن: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لعَرْفَجَة بن أسعد رضي الله عنه لَمَّا قُطِعَ أنفه يوم الكُلاَب أن يتخذ أنفًا من ذهب [3] . و ذكر الفقهاء أن جماعة من الصحابة ربطوا أسنانهم بأشرطة الذهب لخشية سقوطها؛ لأن ذلك في معنى أنف الذهب. قال أبو الخطاب [4] : ولا بأس بِقَبِيَعةِ [5] السيف من الذهب؛ لأن سيف عمر رضي الله عنه كان فيه سبائك من ذهب؛ ذكره الإمام أحمد [6] . وروى الترمذي - وقال: «غريب» - عن مزيدة العصري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة [7] ، فيقتصر على ما ورد.

فأما: الألماس فليس بحرام في الظاهر لأن النص ورد في الذهب دون غيره؛ لكن يكره للرجال التحلِّي بالألماس الثمين والعقيان واللؤلؤ والجواهر النفيسة كالبلاتين ونحوه؛ لأنه إسراف وتبذير لا داعي إليه، ولأنه فيه كسر قلوب الفقراء كما علل بذلك العلماء. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت