العنوان: كفارة ترك المبيت بمزدلفة
رقم الفتوى: 226
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
شخص أدى فريضة الحج لهذا العام ولم يتمكن من الخروج من عرفة إلا صبيحة اليوم العاشر؛ وبالتالي فاته المبيت بمزدلفة، وذلك بسبب ازدحام السيارات وكثرة الناس، واتجه مباشرة إلى منى مرورًا بمزدلفة بعد طلوع شمس يوم العاشر ... فماذا يجب عليه ؟
الجواب:
قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البَقَرَة، من الآية: 196] ؛ فإذا أحصر الانسان عن ترك واجب في الحج - كالمبيت بمزدلفة - فإنه يذبح هديًا بمكة في مزدلفة أو في منى أو في داخل مكة، فإن لم يجد فلا شيء عليه؛ لأن إيجاب صيام عشرة أيام لمن لم يجد هديًا في الإحصار أو لمن لم يجد فدية في ترك الواجب: لا دليل عليه؛ وقياسه على هدي التمتع قياس مع الفارق، كما أنه أيضًا مخالف لظاهر النص؛ فإن الله تعالى ذكر في هدي التمتع: أن من لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وأما الاحصار فإنه قال: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البَقَرَة: 196] ، ولم يذكر بدلًا عن الهدي، فدل هذا على الفرق بينهما .
والخلاصة: أن الذي أرى أن هؤلاء الذين فاتهم المبيت بمزدلفة بسبب ازدحام السيارات عليهم هدي احتياطًا وإبراء للذمة؛ وهم إذا كانوا أغنياء فإنهم لن يضرهم ذلك شيئًا؛ أما إذا كانوا فقراء فليس عليهم شيء .