فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 4864

العنوان: صلاة الفجر

رقم الفتوى: 2477

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم صلاة الفجر بعد الأذان الأول؛ وذلك للاضطرار إلى الخروج من المنزل للدراسة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الله لما فرض الصلوات حدد لها أوقاتًا معينة؛ لكل صلاة وقت تؤدى فيه، فلا يجوز تقديمها ولا تأخيرها عليه، إلا فيما أذن الشرع فيه، وقد قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] ، قال ابن عباس:"إن للصلاة وقتًا كوقت الحج".

وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت كل صلاة ابتداء وانتهاء، فمن صلى صلاة قبل دخول وقتها، لم تجزئه، وعليه إعادتها بعد دخول الوقت، ووقت صلاة الصبح يبدأ من طلوع الفجر الصادق الذي ينتشر ضياؤه بالأفق ولا يعقبه ظلام، فهذا هو الوقت الشرعي الذي بينه الله تعالى في قوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل، هكذا حتى يستطير، هكذا يعني معترضًا ) )؛ رواه مسلم عن سمرة، ورواه أحمد والترمذي بلفظ: (( ولكن الفجر المستطير في الأفق ) )، قال ابن قدامة في المغني:"وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر إجماعًا ... وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق ويسمى الفجر الصادق، فأما الفجر الأول فهو البياض المستدق صعدًا من غير اعتراض؛ فلا يتعلق به حكم ويسمى الفجر الكاذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت