العنوان: هل يجوز للمرأة أنْ تُخبِر رجُلا أنها تُريد الزواجَ منه؟
رقم الفتوى: 2415
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحْبِه وَمَنْ والاه، أمَّا بعد:
فيجوزُ للمرْأةِ عرْضُ نفسِها على الرّجل، الذي ظاهِرُهُ الصَّلاحُ والفَضْلُ، أوِ العِلمُ والشَّرَفُ، أوْ لِخَصْلَةٍ من خِصالِ الدِّينِ، ولا غَضَاضَةَ عليها في إعلامِه رغْبَتَهَا فيه، بل ذلك يدلّ على فضلها؛ لما رواه البخاري عن سهل بن سعدٍ الساعِدِيِّ -رضي الله عنه- قال: (( جَاءَتِ امْرأةٌ إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، جِئتُ أَهَبُ لكَ نفْسي؛ فَنَظَرَ إليها رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- فَصَعَّدَ النظر فيها وصوَّبه ثم طأطأ رأسه؛ فلمَّا رَأَتِ المرْأةُ أنَّهُ لم يَقْضِ فيها شيئا جَلَسَتْ؛ فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يَكُنْ لَكَ بِهَا حاجةٌ فزوِّجْنِيها ) ).
ورَوَى أيضًا عن ثَابِت الْبُنَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَكَ بِي حَاجَةٌ ؟ .
فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ ! وَاسَوْأَتَاهْ ! قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. ومعنى"واسوأتاه": الواو: للندب، والسوءة: الفعلة القبيحة والفاضحة .