العنوان: حكم الرياء
رقم الفتوى: 335
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم الرياء ؟
الجواب:
الرياء من الشرك الأصغر؛ لأن الإنسان أشرك في عبادته أحدًا غير الله، وقد يصل إلى الشرك الأكبر، وقد مثل ابن القيم [1] رحمه الله للشرك الأصغر (بيسير الرياء) ؛ وهذا يدل على أن كثير الرياء قد يصل إلى الشرك الأكبر.
قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا *} [الكهف] ، والعمل الصالح ما كان صوابًا خالصًا، والخالص ما قصد به وجه الله، والصواب: ما كان على شريعة الله . فما قصد به غير الله فليس بصالح، وما خرج عن شريعة الله فليس بصالح، ويكون مردودًا على فاعله؛ لقول النبي r: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ [2] ، وقال: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى [3] الحديث . قال بعض العلماء: هذان الحديثان ميزان الأعمال؛ فحديث النية ميزان الأعمال الباطنة، والحديث الآخر ميزان الأعمال الظاهرة.
ــــــــــــــــ
[1] في «إغاثة اللهفان» (1/59) .
[2] مسلم (1718) - (18) . وعلقه البخاري في كتابي البيوع والاعتصام.
[3] البخاري (1) ، ومسلم (1907) .