العنوان: أحوال الحكم والحاكم بغير ما أنزل اللّه
رقم الفتوى: 1826
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
نقلًا عن شرح الشيخ للثلاثة الأصول
الجواب:
الحكم بما أنزل الله تعالى من توحيد الربوبية؛ لأنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضي ربوبيته، وكمال ملكه وتصرفه، ولهذا سمّى الله تعالى المتبوعين في غير ما أنزل الله تعالى أربابًا لمتبعيهم؛ فقال سبحانه: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهًا وَاحِدًا لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ *} [التّوبَة] . فسمّى الله تعالى المتبوعين أربابًا حيث جعلوا مشرعين مع الله تعالى، وسمى المتَّبِعين عُبّادًا حيث إنهم ذلوا لهم وأطاعوهم في مخالفة حكم الله سبحانه وتعالى.
وقد قال عدي بن حاتم رضي الله عنه لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنهم لم يعبدوهم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بَلْ إنهم حَرَّموا عليهم الحَلاَل، وأحلُّوا لهم الحرام؛ فَاتَّبَعُوهم؛ فذلك عِبَادَتُهم إيَّاهم [1] .
إذا فهمت ذلك فاعلم أن من لم يحكم بما أنزل الله، وأراد أن يكون التحاكم إلى غير الله ورسوله - وردت فيه آيات بنفي الإيمان عنه، وآيات بكفره وظلمه، وفسقه.
فأما القسم الأول: