العنوان: حقيقة وصف الدعاة والمتمسكين بدينهم بالتطرف والأصولية
رقم الفتوى: 707
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
شاع في بعض وسائل الإعلام المختلفة اتهام شباب الصحوة بالتطرف وبالأصولية .. ما رأي سماحتكم في هذا ؟
الجواب:
هذا على كل حال غلط جاء من الغرب والشرق، من النصارى، والشيوعيين، واليهود، وغيرهم ممن يُنَفِّر من الدعوة إلى الله عز وجل وأنصارها، أرادوا أن يظلموا الدعوة بمثل التطرف، أو الأصولية أو كذا مما يلقبونهم به.
ولا شك أن الدعوة إلى الله هي دين الرسل، وهي مذهبهم وطريقهم، وواجب على أهل العلم أن يدعوا إلى الله، وأن ينشطوا في ذلك، وعلى الشباب أن يتقوا الله، وأن يلتزموا بالحق، فلا يغلوا ولا يجفوا.
وقد يقع من بعض الشباب جهل فيغلون في بعض الأشياء أو نقص في العلم فيجفون، لكن على جميع الشباب وعلى غيرهم من العلماء أن يتقوا الله، وأن يتحروا الحق بالدليل؛ قال الله عز وجل، وقال رسول صلى الله عليه وسلم، وأن يحذروا من البدعة والغلو والإفراط. كما أن عليهم أن يحذروا من الجهل أو التقصير، وليس أحد منهم معصومًا، وقد يقع من بعض الناس شيء من التقصير بالزيادة أو النقص؛ لكن ليس ذلك عيبًا للجميع، إنما هو عيب لمن وقع منه.
ولكن أعداء الله من النصارى وغيرهم، ومن سار في ركابهم جعلوا هذه وسيلة لضرب الدعوة والقضاء عليها باتهام أهلها بأنهم متطرفون أو بأنهم أصوليون.
وما معنى أصوليين ؟
وإذا كانوا أصوليين بمعنى: أنهم يتمسكون بالأصول، وبما قال الله وقال الرسول فهذا مدح وليس ذمًا، التمسك بالأصول من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مدح وليس بذم، وإنما الذم للتطرف أو الجفاء: إما التطرف بالغلو، وإما التطرف بالجفاء والتقصير، وهذا هو الذم.