فهرس الكتاب

الصفحة 4325 من 4864

العنوان: مشكلتي

رقم الفتوى: 2310

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين

منذ يومين كنت في لحظات جِماع مع زوجتي، وكنا دائما في هذه اللحظات نقوم بما حلَّل الله لنا في هذا الجماع، ولكن لعِبَ بنا الشيطان وأتيتُها بما حرَّم الله أنْ آتِيَها، ومنذ هذه اللحظة فقدنا أيَّ رغبة في الجِماع مرَّةً ثانية؛ لأننا نعرف أنَّ ما فعلناه هو حرامٌ شرعًا، ولِذَلكَ أرجو إفادتي بكيْفِيَّة الاستغفار من هذا الفعل، كما أرجو الدعاء لي ولزوجتي بالهداية وحُسْنِ التصرُّف، وأن يَغْفِرَ اللهُ لنا هذا الفعل.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ الظاهر من السؤال أن السائل أتى امرأته من دبرها فإن كان الحال كذلك فليعلم أن إتيانَ المرأة في دُبُرِها حرامٌ لا شَكَّ فيه، وكبيرةٌ من كبائِرِ الذُّنوب، وقد نَصَّ على تحريمه الأئِمَّةُ الأربعةُ، وغيرهم من الأئمة المتبعين وهو مذهب سعيدُ بن المسيّب، وأبو سلمة، وعِكْرمة، وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، ومجاهد بن جَبْر، والحسنُ وخلق كثير من السلف والخلف؛ فإنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار، ومِنْهُم مَنْ يُطْلِقُ على فِعْلِه الكُفْر، واستدلوا بأدلة مِنَ المنقول والمعقول.

-أمَّا المنقول؛ فقدْ أخرَجَ النسائي والترمذي وحسَّنَهُ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَنْظُرُ الله إلى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَهُ مِنَ الدُّبُر ) )؛ صحَّحه ابنُ خزيمة في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت