العنوان: حكم صلاة المنفرد خلف الصف 2
رقم الفتوى: 1293
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
حصل نقاش بين جماعة من المصلين بأنه إذا دخل رجل متأخرًا إلى المسجد فوجد أن الصلاة قد أقيمت والصف مكتمل وليس له محل في الصف؛ فهل يجوز له أن يسحب رجلًا من ذلك الصف المكتمل كي يتمكن من صلاته ؟ أو يصلي خلف الصف وحده ؟ أو ماذا يفعل ؟
الجواب:
هذه المسألة لها ثلاثة أوجه: إذا جاء الإنسان ووجد أن الصف قد تم:
-فإما أن يصلي وحده خلف الصف.
-وإما أن يجذب أحدًا من الصف فيصلي معه.
-وإما أن يتقدم فيصلي إلى جنب الإمام الأيمن.
-وهذه الصفات الثلاث إذا دخل في الصلاة. وإما أن يدع الصلاة مع هذه الجماعة .. فما المختار من هذه الأمور الأربعة ؟
-نقول: المختار من هذه الأمور الأربعة: أن يصف وحده خلف الصف ويصلي مع الإمام؛ وذلك لأن الواجب الصلاة مع الجماعة، وفي الصف، فهذان واجبان، فإذا تعذر أحدهما - وهو المقام في الصف - بقي الآخر واجبًا؛ وهو صلاة الجماعة، فحينئذ نقول: صلِّ مع الجماعة خلف الصف لتدرك فضيلة الجماعة، والوقوف في الصف في هذه الحال لا يجب عليك؛ للعجز عنه، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التّغَابُن، من الآية: 16] . ويشهد لهذا أن المرأة تقف خلف الصف وحدها إذا لم يكن معها نساء؛ وذلك لأنه ليس لها مكان شرعًا في صف الرجال. فلما تعذر مكانها الشرعي في صف الرجال صلت وحدها.
فهذا الرجل الذي أتى المسجد والصف قد تم ولم يكن له مكان حسي في الصف سقطت عنه حينئذ المصافة، ووجبت عليه الجماعة. فليصلِّ خلف الصف، وأما أن يجذب أحدًا ليصلي معه، فهذا لا ينبغي؛ لأنه يترتب عليه ثلاثة محاذير: