العنوان: كيفية معاملة الأهل التاركين للصلاة
رقم الفتوى: 1224
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ماذا يفعل الرجل إذا أمر أهله بالصلاة ولكنهم لم يستمعوا إليه: أيسكن معهم ويخالطهم أم يخرج من البيت ؟
الجواب:
إذا كان الأهل لا يصلون أبدًا فإنهم كفار، مرتدون، خارجون عن الإسلام، ولا يجوز أن يسكن معهم؛ ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم؛ لأن تارك الصلاة كافر - والعياذ بالله - بدليل الكتاب والسنة، وقول الصحابة، والنظر الصحيح.
-أما من القرآن: فقوله تعالى عن المشركين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *} [التّوبَة] ، مفهوم الآية: أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا إخوانًا لنا، ولا تنتفي الأخوة الدينية بالمعاصي وإن عظمت، ولكن تنتفي عند الخروج عن الإسلام .
-أما من السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ" [1] - ثابت في صحيح مسلم - وقوله في حديث بريدة رضي الله عنه في السنن:"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" [2] .
-أما أقوال الصحابة: قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: (لا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ ) [3] ، والحظ: النصيب، وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عامًا: لا نصيب لا قليل ولا كثير. وقال عبدالله بن شقيق: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة [4] ) .