فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 4864

* أما من جهة النظر الصحيح فيقال: هل يعقل أن رجلًا في قلبه حبة خردل من إيمان يعرف عظمة الصلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها ؟! هذا شيء لا يمكن. وقد تأملت الأدلة التي استدل بها من يقول أنه لا يكفر، فوجدتها لا تخرج عن أحوال خمسة:

1 -إِما أنها لا دليل فيها أصلًا .

2 -أو أنها قيدت بحال أو وصف يمتنع معه ترك الصلاة.

3 -أو أنها قيدت بحال يعذر فيها من ترك هذه الصلاة.

4 -أو أنها عامة فتخصص بأحاديث كفر تارك الصلاة.

5 -أو أنها ضعيفة لا تقوم بها حجة.

وإذا تبين أن تارك الصلاة كافر؛ فإنه يترتب عليه أحكام المرتدين - وليس في النصوص أن تارك الصلاة مؤمن، أو أنه يدخل الجنة، أو ينجو من النار ونحو ذلك مما يحوجنا إلى تأويل الكفر الذي حكم به على تارك الصلاة بأنه كفر نعمة أو كفر دون كفر - ومنها:

أولًا: أنه لا يصح أن يزوج، فإن عقد له وهو لا يصلي فالنكاح باطل، ولا تحل له الزوجة به؛ لقوله تعالى عن المهاجرات: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [المُمتَحنَة: 10] .

ثانيًا: أنه إذا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإن نكاحه ينفسخ، ولا تحل له الزوجة للآية التي ذكرناها سابقًا، على حسب التفصيل المعروف عند أهل العلم بين أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده .

ثالثًا: أن هذا الرجل الذي لا يصلي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته .. لماذا ؟.. لأنها حرام، ولو ذبح يهودي أو نصراني فذبيحته يحل لنا أن نأكلها، فيكون - والعياذ بالله - ذبحه أخبث من ذبح اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت