رابعًا: أنه لايحل أن يدخل مكة أو حدود حرمها - لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ *} [التّوبَة] .
خامسًا: أنه لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث، فلو مات رجل عن ابن له لا يصلي - الرجل مسلم يصلي والابن لا يصلي - وعن ابن عم له بعيد (عاصب) ، من الذي يرثه ؟ ابن عمه البعيد دون ابنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة رضي الله عنه:"لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ" [5] متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا؛ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [6] ، وهذا مثال ينطبق على جميع الورثة.. .
سادسًا: أنه إذا مات لايغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، إذًا ماذا نصنع به ؟ نخرج به إلى الصحراء ونحفر له وندفنه بثيابه؛ لأنه لا حرمة له . وعلى هذا فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لا يصلي أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه.
سابعًا: أنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف؛ أئمة الكفر - والعياذ بالله - ولا يدخل الجنة، ولا يحل لأحد من أهله أن يدعو له بالرحمة والمغفرة؛ لأنه كافر لا يستحقها - لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ *} [التّوبَة] .
فالمسألة يا إخواني خطيرة جدًا .. ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونون في الأمر، ويقرون في البيت من لا يصلي، وهذا لا يجوز . والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.