العنوان: حكم استعمال تعبير (يعلم اللَّه) للتأكيد
رقم الفتوى: 774
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم قول بعض الناس: (يعلم الله كذا وكذا) ؟
الجواب:
قول (يعلم الله) هذه مسألة خطيرة، حتى رأيت في كتب الحنفية أن من قال عن شيء: يعلم الله، والأمر بخلافه صار كافرًا خارجًا عن الملة، فإذا قلت: (يعلم الله أني ما فعلت هذا) وأنت فاعله؛ فمقتضى ذلك: أن الله يجهل الأمر، (يعلم الله أني ما زرت فلانًا) وأنت زائره؛ صار الله لا يعلم بما يقع، ومعلوم أن من نفى عن الله العلم فقد كفر.
ولهذا قال الشافعي رحمه الله في القدرية قال: «جادِلُوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا، وإن أقروا به خُصِمُوا» [1] اهـ.
والحاصل: أن قول القائل (يعلم الله) إذا قالها والأمر على خلاف ما قال فإن ذلك خطير جدًا، وهو حرام بلاشك. أما إذا كان مصيبًا، والأمر على وفق ما قال فلا بأس بذلك؛ لأنه صادق في قوله، ولأن الله بكل شيء عليم، كما قالت الرسل في سورة يس {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ *} [سورة يس] .
ــــــــــــــــــــ
[1] انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» ص (302) .