العنوان: فكّ الشفْرة للقَنَوات المُشَفّرة
رقم الفتوى: 2410
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل يجوز فكّ شفرة بعضِ القنوات الفضائيّة الفرنسيّة، الصالِحة منها والطالحة على الأجهزة الرقمية (الريسيفر) مُقابل مبلغٍ من المال يدفعه صاحبُ الجهاز الرقمي، دون عِلمِنا بما سيشاهد من قنوات جيدة أو غير ذلك من القنوات الفاضحة؟
وصاحب الجهاز هو المسؤول عن ذلك، نحن نَفُكُّ الشَّفرة فقط بواسطة بعض البرامج نجدها على (الإنترنت) ؛ فيصبح الجهاز فاتحًا للقنوات المُشَفَّرَةِ.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالأَصْلُ أنَّ هذه القنواتِ الفضائيةَ - إلا القليل منها - تُحارب الفضيلةَ والعفافَ والإيمان، وتنشُر الرذيلةَ والفاحِشَةَ بين المسلمين، وتُجَرِّئُهم على الباطل، وتحبِّبُ إليهمُ المعتقدات والأفكارَ الفاسدةَ المنْحَرفةَ الضالَّةَ، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور:19] ، ولاسيما القنواتِ الفضائيةِ الفرنسيَّة المملوءة بالأفْلامِ الفاضِحة.
وما كان كذلك؛ فكيف يحل لمسلم التعامل فيه؟!! سواءٌ بفَكِّ تشفير القنوات أوِ البيع والاقتناء في بيته وبين أهله وأبنائه!
ولا ريب أنَّ المقدم على فكَّ تشفير تلك القنوات التي تُقَدِّمُ ما وَصَفْنَا مرتكبٌ لإثم عظيم؛ لإعانته على ما يُوَصِّلُ إلى معصية الله، وتعدِّي حُدودِه، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .