فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 4864

وكذلك من يقتنِي (الدِّش) - الأجهزة الرقمية - في بيته لمشاهدة تلك القنوات، آثمٌ غاشٌّ لِرعيتِهِ الذين استرعاهُ اللهُ إيَّاهُمْ، وفي الحديث: (( ما مِنْ عَبْدٍ يَستَرْعِيهِ الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة ) )؛ رواه البخاري ومسلم عن معقل بن يسار .

ومِمَّا سبق يتبيَّنُ أنه لا يجوز لمسلم يخشى الله ويتقيه فكّ شفرة تلك القنوات، ولا الاشتراك فيها أصلًا، ولا استقبالها مطلقًا، ولا مشاهدتها وكونها محرمة ومملوكة لغير المسلمين لا يسوغ الاعتداء عليها بفك شفراتها؛ لما في ذلك من الاعتداء على حق الغير.

وأمَّا الرِّبْحُ المستفاد من هذه العمل، فمُحَرَّمٌ يجب صرفُه في مصالح المسلمين.

كما يجِبُ عليكَ الاستغفار والتوبةُ إلى الله، من امتهان هذا العمل المشين ، والعَزْمُ على عدم العود إليه مرة أخرى.

أما إذا كانت القناة المشفَّرة من القنوات العلمية ونحوها، فإنْ كانت لا تحتفظ بحُقوقِ ملكية، فلا حَرَجَ في فكِّ تشفيرِها ونشرِها، إلا أن تدعو الحاجة للتعليم منها ولا قدرة للمسلمين الاشتراك بها فيجوز الفك في تلك الحال.

ولمزيد فائدة راجع الفتوى المنشورة على موقع (الألوكة) بعنوان [حرمة نسخ برامج الحاسوب] ، وتجدها على الرابط التالي:

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت