العنوان: صلاة المسبوق خلف الإمام إذا سهى ولم يتذكر
رقم الفتوى: 2109
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سلّم الإمام عن ثلاث ركعات في صلاة رباعية؛ فقام المسبوق ليكمل صلاته، ولم يستدرك الإمام، ولم يقم ليأتي بالركعة التي أسقطها إلا بعدما ركع هذا المسبوق. والسؤال: ماذا يفعل المسبوق في هذه الحالة؟
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فما دام الإمام قد انتبه وأتى بالركعة الرابعة، فكان الواجب على جميع المأمومين - المسبوق منهم وغير المسبوق - أن يتابعوه، ويكملوا معه؛ وذلك لوجوب متابعة الإمام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جُعِل الإمام ليُؤتم به ) )؛ رواه البخاري.
فإذا سلَّم الإمام من الرابعة، قام المسبوق لقضاء ما فاته، ثم يسجد سجدتي السهو من أجل سهو إمامه. وللعلماء في المسألة قولان هما وجهان عند الحنابلة؛ قال ابن مفلح في"الفروع":"في رجوعه بعد الاعتدال ولم يقرأ وجهان: أحدهما: لا يرجع وجوبًا, وهو الصحيح, وجزم به في"المغني", والشرح ..."
والوجه الثاني: يجوز له الرجوع كما في التشهد, اختاره القاضي, وقطع به في"الرعايتين", واقتصر عليه في"المحرر", وقدمه في"شرح الهداية", فقال:"وإن انتصب، فالأولى أن لا يرجع, فإن رجع جاز, ذكره القاضي كالتشهد الأول, وقيل لا يجوز له أن يرجع انتهى، وقال صاحب"المغني":"لا يرجع إلى سابق سوى التشهد الأول"ورجح العلامة ابن عثيمين أنه يرجع حتى ولو كان قد استتم قائمًا ويصلي مع الإمام."