فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 4864

العنوان: حكم توجيه الرسائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره بعد وفاتهم

رقم الفتوى: 1035

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

كثيرًا ما نجد رسائل على أستار الكعبة على عنوانها جملة تقول: (إلى المولى عز وجل ، إلى الله الكريم) وبداخل الرسالة ما يلي: (يا حبيب الله نتمنى زيارة بيتك والقرب منه، نتمنى الصلاة في حرمك الشريف، وأرجوك يا حبيب الله أن تقبل طلبنا هذا، وأن تقربنا منك مع حرمي وزوجي، لأكون بقربك أسعد، والصلاة عليك يا حبيب الله) (خادمك المطيع علوية بنت عائشة) فما رأيكم فيمن كتبها واعتقدها ؟

الجواب:

هذه الرسالة موجهة من علوية بنت عائشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم - فيما يظهر - وهذه الرسالة تتضمن دعاء غير الله عز وجل، ودعاء غير الله عز وجل شرك أكبر مخرج عن الملة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، ولا يملك لغيره نفعًا ولا ضرًا، قال الله تعالى: {قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} [الأنعَام، من الآية: 50] .

فهو صلى الله عليه وسلم ليس عنده خزائن الله فيعطيها من شاء، ولا يعلم الغيب؛ فيحذر ما يأتي به الغيب، وهو ليس بملك، بل هو بشر؛ بل هو عبد من عباد الله صلى الله عليه وسلم، فهو متبع لما أوحى إليه، بل إن وصفه صلى الله عليه وسلم بالعبودية إنما جاء في مقام الإكرام له كمقام إنزال القرآن، ومقام الإسراء، والدفاع عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت