العنوان: فقه الصلاة
رقم الفتوى: 2625
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
إمام صلَّى بالناس المغرب، وعند التشهد الأخير وقبل السلام تذكَّر أنَّه على غير طهارة فسلَّم، وأعاد الصلاةَ بِنَفْسِه فما الحُكم في ذلك؟
مع العلم أنَّ كُلَّ مَن صلَّى معه لا يُمكن أن يُدركهم الآن ويُمكن أن يُدرك بعضهم فقط.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فقد أحسن الإمامُ عِندما انصرفَ مِن صلاتِه حين تذكَّر أنَّه على غيْرِ طهارة؛ لأنَّ صلاته في تلك الحال باطلة وعليه الإعادة، بخلاف صلاة المأمومين فإنها صحيحة - إن شاء الله تعالى.
ولكنْ كان الأفضل حين انصرافه أن يستخْلِف مَن يصلي بِهم بقيَّة الصلاة، أمَّا إذا انصرف ولم يوكِّل أحدًا ليقوم مقامه، فلِلمأمومين أن يقدِّموا واحدًا منهم يُكمل بهم، كما تقدَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - في المرض الذي مات فيه بعد أبي بكر، وإن شاؤوا أتَمُّوا الصلاة فُرادى.
وصلاتُهم بعد انصراف الإمام الرَّاجِحُ أنَّها صحيحة؛ وهو مذهب جمهور أهل العلم، قالوا: لكونِهم لم يعلموا أنَّ إمامَهم على غَيْرِ طهارةٍ حينَ الصَّلاة، كما أنَّ الشَّارِعَ لَم يُكَلِّفْنا التَّأكُّد من طهارة الإمام قبل الوُقوف خلفَه، ولقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( يُصلُّون لكم فإن أصابُوا فَلَكُم ولَهم وإن أَخْطَؤُوا فلَكُم وعليهم ) )؛ أخرجه البخاري.