و روى أحمدُ وأبو داود عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم: (( الإمام ضامنٌ والمؤذِّنُ مؤتَمن اللهمَّ أرْشِدِ الأئمَّة واغفِرْ للمُؤَذِّنين ) )؛ صحَّحه الألبانِيُّ، وروى عبد الرزَّاق"أنَّ عُمر - رضِيَ اللَّهُ عنه - صلَّى بِالنَّاس يومًا في السَّفر حتَّى إذا بلغ الجرف - وهو موقعٌ خارج المدينة - أحسَّ بَللًا في ملابِسه فَنَظَر فإذا هِيَ أثَرُ منِيّ - هذا ساعةَ الفجر - فاغْتَسَلَ وأعادَ الصلاة ولم يأمُرْ مَن خلفه بأن يُعيدوا"؛ وقال الألبانِيُّ في الإرواء، وروى الأثْرَمُ نَحو هذا عن عثمان وعلِيّ.
خالف الحنفيَّة حيثُ قالوا: لا تُجزئ صلاةُ مَنِ ائتَمَّ بِمن ليس على طهارةٍ عامدًا كان الإمامُ أوْ ناسيًا، ورُوِيَ عن علي ولَم يصِحَّ.
والرَّاجح - إن شاء الله تعالى - أنَّ صلاةَ المأمومينَ لا تَفْسُد بِفَسادِ صلاةِ الإمام.