فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 4864

العنوان: كتب الأشاعرة

رقم الفتوى: 2502

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنا طالبةٌ في (كلية الشريعة) ، وأرجو الإفادة: كيف هو التعامل مع كتب الأشاعرة؟

أمثِّل لفضيلتكم بكتب (الصابوني) الأشعري، هل أتعامل مع كتبه أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فالأشاعرة: فرقةٌ تنتسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري - رحمه الله - وقد مرَّ الأشعريُّ بثلاث مراحل - كما ذكر ذلك ابن كثير والزبيدي وغيرهما - مرحلة (الاعتزال) ، ثم (متابعة ابن كِلاب) ، ثم (موافقة أهل السُّنة) ، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل.

وقد صرَّح الأشعريُّ بهذا الموقف الأخير في كتبه الثلاثة:"رسالة إلى أهل الثغر"، و"مقالات الإسلاميين"، و"الإبانة"، فمن تابع الأشعري على هذه المرحلة - المرحلة الأخيرة؛ فهو موافقٌ لأهل السُّنة والجماعة في أكثر المقالات.

ومن لزم طريقته في المرحلة الثانية؛ فقد خالف الأشعري نفسه، وخالف أهل السنة في العديد من مقالاتهم، وقد ردَّ أهل السُّنة عليهم خطأهم، وبيَّنوا مخالفتهم لمعتَقَد السَّلف الصَّالح، ومن أعظم الردود في ذلك ما كتبه شيخ الإسلام (ابن تيمية) ، وما دوَّنه (اللالْكَائِيُّ) في"أصول الاعتقاد"، و (الأصفهاني) في"الحُجَّة"، و (الذهبيُّ) في"العُلُوِّ"، وقبلهم (عبدالله بن أحمد بن حنبل) في"السُّنة"، و (ابن خُزَيْمة) في"التوحيد"، و (ابن مَنْدَه) في"التوحيد"أيضًا، وغيرها من دواوين أهل الإسلام المعتمَدَة في المعتَقَد؛ حيث بينوا في كتبهم عقيدة السَّلف.

أما كتب الصابوني:

فإن مؤلفاته نافعة، ولكن عليها بعض المؤاخذات، بيَّنها علماء العصر، ومنهم:

-د. سعد ظلام، عميد (كلية اللغة العربية) بجامعة الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت