العنوان: كتابةُ الأعمال
رقم الفتوى: 2307
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم،،
الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على أشرف الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه أجمعين، ثم أمَّا بعد:
فسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته،،
إخواني: سمعت بأنَّ للإنسان مَلَكان معه يدوِّنان أعماله كلها، صغيرها وجلَّها؛ فإن عُمِلَتْ حسنةٌ كتبها مَلَكُ الحسنات، وإن عُمِلَتْ سيئةٌ كتبها مَلَكُ السيِّئات، وإن عُمِلَتْ أمرًا مباحًا كتبها مَلَكُ السيِّئات.
أرجو التعقيب على الجملة الأخيرة، وهل هي صحيحةٌ؟!
ومن ثَمَّ؛ كيف يعمل الإنسان مباحًا فيُكْتَب مع السيئات، لتَزْدَاد صُحُفُ السيِّئات لديه؟!
أرجو التَّعقيب والإفادة،، مشكورين.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ وَالاه، ثمَّ أمَّا بعد:
فقد دَلَّت النُّصوص: أن الإنسان لا يعمل عملًا، أو يَتَلَفَّظُ بكلمةٍ - إلا ولَدَيْه ملائكةٌ يَرْقُبُونَ ذلك؛ قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار:10-12] . وقال جلَّ مِنْ قائلٍ: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
وقد اختلف أهلُ العلم: هل يُكْتَبُ كلُّ شيءٍ يَصْدَرُ عن الإنسان؛ كالحركة والسُّكون والنَّوْم والكلام وغير ذلك؟ أم أنه لا يُكْتَبُ إلا ما فيه ثوابٌ أو عقابٌ؟