فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 4864

العنوان: فتوى للدكتور علي جمعة

رقم الفتوى: 2165

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

انتشرت فتوى للدكتور علي جمعة، تقول بجواز شُرْب بول النبي، وأن الصحابة كانوا يتبرَّكون به؟! فما حُكْم الإسلام في هذه المسألة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالفتوى المشار إليها أوردها علي جمعة في كتابه"الفتاوى العصرية اليومية"، وهو الكتاب الذي قرَّر مَجْمَع البحوث الإسلامية بالأزهر سَحْبَه من السوق، ووصفوا تلك الفتوى بالشذوذ، وأجمعوا على رفضها.

قال الدكتور أحمد عمر هاشم - رئيس جامعة الأزهر السابق، وعضو مَجْمَع البحوث:"إن هذه الفتوى شاذة، وإن المَجْمَع لم يُوافق على ما سَاقَه الدكتور جمعة مِن أدلة شرعية على فتواه، واعتبر أسانيده ضعيفة"، وأضاف:"لقد أذعن المفتي لرأي المَجْمَع، وتَعهَّد بسحْب جميع نسخ الكِتاب من المكتبات، ومَنْع طبْعِه مرة أخرى، وقَدَّم اعتذاره للمَجْمَع".

واستدل على زعمه بحديث ضعيف رواه الحاكم، والدارقطني، والطبراني، وأبو نعيم مِن حديث أبي مالك النخعي, عن الأسود بن قيس, عن نبيح العنزي, عن أم أيمن, قالت:"قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل إلى فخارة في جانب البيت، فَبَالَ فيها, فقمتُ من الليل وأنا عطشانة, فشربتُ ما فيها وأنا لا أَشعُر, فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا أم أيمن، قُومي فأهريقي ما في تلك الفخارة ) ), قلتُ: قد والله شربتُ ما فيها. قالت: فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بَدتْ نواجذه, ثم قال: (( أما والله إنه لا تَتَّجِعِينَ بطنك أبدًا ) )."

قال الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير":"ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ: (( لن تشتكي بطنك ) )وأبو مالك ضعيفٌ، ونبيحٌ لم يلحق أم أيمن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت