العنوان: حكم ثناء الإنسان على نفسه
رقم الفتوى: 1362
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
الجواب:
الثناء على النفس إن أراد به الإنسان التحدث بنعمة الله عز وجل أو أن يتأسى به غيره من أقرانه ونظرائه - فهذا لا بأس به. وإن أراد به الإنسان تزكية نفسه وإدلاله بعمله على ربه عز وجل - فإن هذا فيه شيء من المِنّة فلا يجوز؛ وقد قال الله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِْيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *} [الحُجرَات] .
وإن أراد به مجرد الخبر فلا بأس به، لكن الأولى تركه .
فالأحوال إذن في مثل هذا الكلام الذي فيه ثناء المرء على نفسه أربع:
الحال الأولى: أن يريد بذلك التحدث بنعمة الله عليه فيما حَبَاه به من الإيمان والثبات .
الحال الثانية: أن يريد بذلك تنشيط أمثاله ونظرائه على مثل ما كان عليه .
فهاتان الحالتان محمودتان لما تشتملان عليه من هذه النية الطيبة .
الحال الثالثة: أن يريد بذلك الفخر والتباهي والإدلال على الله عز وجل بما هو عليه من الإيمان والثبات، وهذا غير جائز لما ذكرنا من الآية .
الحال الرابعة: أن يريد بذلك مجرد الخبر عن نفسه بما هو عليه من الإيمان والثبات، فهذا جائز ولكن الأولى تركه .