فهرس الكتاب

الصفحة 4475 من 4864

العنوان: موقف المسلم من الصحابة الكرام رضي الله عنهم

رقم الفتوى: 1781

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

إن كثيرًا من الأتراك المسلمين يلعنون معاوية وابنه يزيد على الدوام .. فهل هم محقون في لعنتهم أم لا ؟

الجواب:

أما معاوية رضي الله عنه فهو أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد كتاب الوحي، وأصحابه رضي الله عنهم خير المؤمنين، وقد ورد النهي عن سبهم، ومن باب أَوْلَى النهي عن لعنهم؛ فثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال:"خَيْرُ الناس قَرْنِي، ثم الذين يَلُونَهُم، ثم الذين يلونهم" [1] ، وثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نَفْسِي بِيَدِه لو أَنْفَقَ أَحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِم ولا نَصِيفَه" [2] .

وقد روي بإسناد جيد في شأن معاوية رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اللهُمَّ عَلِّمْهُ الكتابَ والحِسابَ، وَقِهِ سُوءَ العذاب" [3] ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [4] .

إذا علم ذلك فمن أصول أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أ) من لعن أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان معاوية أو غيره رضي الله عنهم جميعا: فإنه يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين، وتنازعوا: هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل؟

(ب) سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما وصفهم الله به في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ *} [الحَشر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت