العنوان: تخيل رسول الله في بيتك
رقم الفتوى: 2263
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
انتشر في المنتديات العامة مقالاتٌ تَذْكِيرِيَّةٌ تنبني على دفع القارئ إلى تصوُّرٍ معيَّن ثم يبدأ البناء على هذا التصوُّر؛ وهو تصوُّر أنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - يَطرُق بابَك .. فهل ستُعانِقُه أم أن رائحة السجائِرِ ستمنَعُك؟
هل ستُجْلِسه في حجرة المعيشة ليُشاهِدَ العُرْيَ الذي تسترق الأوقات لتَراه بمُفْردِكَ، أم أنَّك ستَسْتَحْيِي منهُ أن يَراكَ على هذه المعصيةِ؟
هل ستدْعُو أُختَك وزوجتَك للسلام عليه أم أنَّ لباسَهُنَّ المبتذلَ الذي تسمح به سيَمْنَعُكَ؟
قد أذَّنَتِ العشاء فهل ستصحبه - صلى الله عليه وسلم - لتُصَلّيَ معه في جماعة أم أنَّ كذا وكذا سيمنعك؟
وهكذا يمضي في تصوير معاصي كثيرةٍ وأنَّ الرسول يسألُ عنها أو يراها:
السؤال: هل يجوز تصويرُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا الشكل وإن كان الهدف هو الوعظُ والتذكير؟
أليس هذا المقال وغيرُهُ مَبْنِيًّا على واحدٍ من المناهي اللَّفْظِيَّة"زارنا النبي"؟
أو مبنيًّا على تصوُّرِ مُحالٍ هو بَعْثُ الرّسولِ - صلى الله عليه وسلم - قبلَ البعْثِ؟
أَوَلَيْسَ منَ الأصوب أن نربط مراقبةَ الناس في أعمالهم ببارئهم لا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد شهد أنه - صلوات الله عليه وسلامه - ليس على الناس بحفيظ؟
أرجو الإفادة، نفع الله بكم وجزاكم عنَّا خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّهُ لا بأس من الطريقة المذكورة في السؤال، بل قد ثبت عن السلف استخدامُ عباراتٍ قريبةٍ منها.