فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 4864

ولا شك أن هذا يبين فعله، وفعله يبين قوله: أن قراءة سورة الصافات يعتبر تخفيفًا، فكأنه يأمر بالتخفيف حتى لا يقرأ مثلا السور الطويلة كالنحل، ويوسف، والتوبة، وتكون سورة الصافات قراءة تخفيف.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بهم فَيَقْرَأُ ما بين السِّتين إلى المائةِ آيةً في صلاة الفَجْرِ [3] ، أي من الآيات الوسطى، ليس من الآيات القصيرة . وذلك نحو سورة الأحزاب ثلاث وسبعون آية، وكذلك الفرقان، والنمل، والعنكبوت، وما أشبهها، فهذه السور هي التي ما بين المائة والستين؛ فإذا قرأها فإن هذه هي القراءة المعتادة، وإذا كان الناس لا يتحملون رجع إلى طوال المفصل. ولا ينكر عليه إذا قرأ في صلاة الصبح من سورة ق إلى سورة المرسلات؛ هذه هي القراءة الوسط، فلا ينكر على من اقتدى بهذه الأعمال .

[1] البخاري (700) وأطرافه عنده، مسلم (465) بنحوه.

[2] أحمد (2/26، 40، 157) ، والنسائي (827) ، وابن خزيمة (1606) . قال الألباني في «المشكاة» (1/355) برقم (1135) : و «إسناده صحيح» . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لا من حديث أنس رضي الله عنه.

[3] مسلم (461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت