فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 4864

العنوان: حكم نشر التعازي في الصحف

رقم الفتوى: 473

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

السؤال:

تنشر على مساحات كبيرة في بعض الصحف تعازي لبعض الناس في وفاة أقربائهم، وأحيانًا تكون الكتابة بلون أبيض على صفحات سوداء، وأحيانًا بعض العبارات فقط؛ فما حكم هذا العمل ؟

الجواب:

التعزية لأهل الميت بالدعاء لهم ولميتهم مشروعة - إذا كانت في حدود الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ بأن يقول لأخيه المصاب إذا لقيه: أَحْسَنَ اللهُ عزاءَك، وجَبَر اللهُ مُصيبَتَك، وغفرَ لِمَيِّتك [1] . وإذا كان بعيدًا عنه، وكتب له خطابًا ضمنه هذه التعزية؛ فلا بأس بذلك .

وأما الإعلان في الصحف عن وفاة الميت فلا داعي له؛ إلا إذا كان القصد منه الإعلام بوفاته من أجل أن يقوم من له عليه حقوق لاستيفائها، أو من أجل بيان مكان الصلاة على جنازته من أجل الحضور لذلك .

أما إذا كان من أجل الإشادة به والمدح؛ فهذا لا ينبغي؛ لأنه قد يفضي إلى المبالغة والإطراء، وأيضًا هنا العمل يستدعي تكاليف مالية تدفع للجريدة في مقابل الإعلان، وهو عمل لا يترتب عليه فائدة، وكذا لا يشرع الإعلان عن مكان العزاء، ولا إقامة حفلات وولائم .

قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه: كُنَّا نَرَى الاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ مِنْ النِّيَاحَةِ [2] .

ـــــــــــــــــ

[1] قال الرسول صلى الله عليه وسلم: مُرْهَا فَلْتِصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فإنَّ للهِ ما أَخَذَ، ولَهُ ما أَعْطَى، وكلُّ شيءٍ عندهُ بأَجَلٍ مُسَمّى. أما الصيغة المذكورة هنا فليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أجازها ونحوها في التعزية بعض أهل العلم. انظر: «الأذكار» للنووي، ص (119) .

[2] أحمد (2/204) ، وابن ماجه (1612) ، والطبراني في «الكبير» (2279) . وصححه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت