العنوان: على من تجب الصدقة؟
رقم الفتوى: 2444
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد أن اعرف: على مَنْ تجبُ الصَّدقة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإذا كان المرادُ بالصَّدَقَة الزكاةُ الواجبةُ:
فتجب على المسلم الحرِّ المالك للنصاب، وبالنسبة لحَوَلان الحَوْل؛ فيشترط في كل الأموال الزكويَّة إلا الزروع والثمار؛ إذ تجبُ الزكاة فيها حين الحصاد.
أما المستحقُّون للزكاة: فهم ثمانية أصناف، مذكورون في الآية الستين من سورة التوبة، وهي قوله - تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ...} ، وسوف نبيِّن المقصود بكلٍّ من هذه الأصناف الثمانية بصورة مختصرة:
الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين؛ وهم أهل الحاجة الذين لا يجدون شيئًا، أو يجدون بعض ما يكفيهم، على خلافٍ بين الفقهاء: أيهما أشدّ حاجة؟ وتفصيل ذلك في كتب الفقه.
الصنف الثالث: العاملون على الزكاة؛ وهم الذين يتولون جمع الزكاة، ولا يُشترط فيهم وصف الفقر؛ بل يعطوْنَ منها ولو كانوا أغنياء.
الصنف الرابع: المؤَّلفة قُلوبُهم؛ وهم الذين دخلوا في الإسلام حديثًا، يعطوْنَ من الزكاة تأليفًا لقلوبهم، ومذهب جمهور الفقهاء أن هذا السهم باقٍ، لم يسقط، على خلاف بين الفقهاء في ذلك.
الصنف الخامس: في الرقاب؛ وهم على ثلاثة أضرب:
الأول: المُكاتَبُون المسلمون؛ فيعانون لفكِّ رقابهم.
الثاني: إعتاق الرَّقيق المسلم.
الثالث: الأسرى من المسلمين.
الصنف السادس: الغارمون؛ وهم المدينون العاجزون عن سداد ديونهم، على تفصيلٍ لذلك في كتب الفقه.
الصنف السابع: في سبيل الله، والمراد بذلك إعطاء الغزاة المتطوِّعين للجهاد، وكذا الإنفاق في مصلحة الحرب، وكل ما يحتاجه أمر الجهاد.