فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 4864

العنوان: حكم إرغام الأب ابنته على الزواج

رقم الفتوى: 644

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

هل يجوز للأب أن يرغم ابنته على الزواج من شخص لا تريده ؟

الجواب:

ليس للأب ولا غير الأب أن يرغم موليته على الزواج ممن لا تريده، بل لابد من إذنها؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا ؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ"، وفي لفظ آخر قال:"وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا"، وفي اللفظ الثالث:"وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" [1] .

فالواجب على الأب أن يستأذنها إذا بلغت تسعًا فأكثر، وهكذا أولياؤها لا يزوجونها إلا بإذنها. هذا هو الواجب على الجميع، ومن زَوَّجَ بغير إذن فالنكاح غير صحيح؛ لأن من شرط النكاح الرضى من الزوجين، فإذا زوجها بغير رضاها وقهرها بالوعيد الشديد أو بالضرب،فالزواج غير صحيح، إلا الأب فيما دون التسع؛ لو زَوَّجها وهي صغيرة أقل من التسع: فلا حرج على الصحيح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها بغير إذنها وهي دون التسع، كما جاء به الحديث الصحيح [2] . أما إذا بلغت تسعًا فأكثر فلا يزوجها إلا بإذنها ولو أنه أبوها. وعلى الزوج إذا عرف أنها لا تريده لا يقدم على ذلك ولو تساهل معه الأب، فالواجب عليه أن يتقي الله وألا يقدم على امرأة لا تريده، ولو زعم أبوها أنه لم يجبرها، فالواجب عليه أن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالاستئذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت