العنوان: ماذا يفعل من دعا فلم يُستجَب له ؟
رقم الفتوى: 1498
المفتي: سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين
السؤال:
لقد ظللت أكثر من عشر سنوات أدعو الله بين فترة وأخرى أن يرزقني الله زوجًا صالحًا وذرية صالحة .. ولكن شيئًا من هذا لم يحدث، وهذه إرادة الله عز وجل ولا راد لقضائه. وسؤالي هو: - أنني توقفت عن الدعاء منذ فترة قريبة لا يأسًا من استجابة الله لدعوتي؛ ولكن أخذت أفكر أن هذا الموضوع ليس في صالحي نظرًا لعدم استجابة الله لي . فقررت أن أتوقف عن الدعاء؛ لأن الله عز وجل أعلم بما ينفعني رغم رغبتي الشديدة والملحة في تحقيق واستجابة دعوتي .. فما الذي يجب عليّ في هذا الموقف ؟ هل أستمر في الدعاء أم أقتنع أن هذا الموضوع ليس في صالحي وأتوقف عن الدعاء ؟
الجواب:
ورد في الحديث أنه:"يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ" [1] ، وفسر الاستعجال بأن يستبطئ الإجابة؛ فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ويقول: قد دعوت ودعوت فلم يستجب لي . ذلك أن الله تعالى قد يؤخر إجابة الدعاء لأسباب خاصة أو عامة . وفي الحديث:"أن الداعي يُعطيهِ الله أحد ثلاثة أشياء: إما أن يُجيب دُعاءَهُ ويعطيهِ سُؤالَهُ، وإما أن يدِّخِرَهُ لَهُ في الآخرة، وإما أن يَدْفَعَ عنه من الشَّرِّ بِقَدْرِه" [2] .
فعليك أيتها الأخت أن لا تستعجلي، وأن تستمري في الدعاء دائمًا ولو عدة سنوات؛ كما أن عليك أن لا تردي الأَكْفَاء إذا تقدموا ولو من كبار الأسنان ولو متزوجين، فعسى الله أن يجعل في ذلك خيرًا كثيرًا .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (6304) ، ومسلم (2735) .
[2] أخرجه بنحوه: أحمد (3/18) ، والترمذي (3381) مختصرًا، والبخاري في «الأدب المفرد» (710) ، والطبراني في «الصغير» (1022) ، وابن أبي شيبة (29170) ، والحاكم 1/493 (1816) وصححه ووافقه الذهبي.