فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 4864

العنوان: حكم الدعوة للقومية العربية ونحوها

رقم الفتوى: 1805

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم الدعوة للقومية العربية ونحوها ؟

الجواب:

اِعلم أن هذه الدعوة: أعني الدعوة إلى القومية العربية، أحدثها الغربيون من النصارى، لمحاربة الإِسلام والقضاء عليه في داره، بزخرف من القول، وأنواع من الخيال، وأساليب من الخداع، فاعتنقها كثير من العرب من أعداء الإِسلام، واغترّ بها كثير من الأغمار ومن قلّدهم من الجهال، وفرح بذلك أرباب الإِلحاد وخصوم الإِسلام في كل مكان. ومن المعلوم من دين الإِسلام بالضرورة أن الدعوة إلى القومية العربية أو غيرها من القوميات، دعوة باطلة وخطأ عظيم، ومنكر ظاهر، وجاهلية وكيد سافر للإِسلام وأهله، وذلك لوجوه:

الأول: أن الدعوة إلى القومية العربية تفرّق بين المسلمين، وتفصل المسلم العجمي عن أخيه العربي، وتفرّق بين العرب أنفسهم؛ لأنهم كلهم ليسوا يرتضونها، وإنما يرضاها منهم قوم دون قوم، وكل فكرة تقسم المسلمين وتجعلهم أحزابا فكرة باطلة، تخالف مقاصد الإِسلام وما يرمي إليه، وذلك لأنه يدعو إلى الاجتماع والوئام...) إلى أن قال:

الوجه الثاني: أن الإِسلام نهى عن دعوى الجاهلية وحذّر منها، وأبدى في ذلك وأعاد في نصوص كثيرة؛ بل قد جاءت النصوص تنهى عن جميع أخلاق الجاهلية، وأعمالهم إلا ما أقره الإِسلام من ذلك، ولا ريب أن الدعوة إلى القومية العربية من أمر الجاهلية؛ لأنها دعوة إلى غير الإِسلام، ومناصرة لغير الحق، وكم جرّت الجاهلية على أهلها من ويلات وحروب طاحنة، وقودها النفوس والأموال والأعراض، وعاقبتها تمزيق الشمل وغرس العداوة والشحناء في القلوب، والتفريق بين القبائل والشعوب. قال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت