فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 4864

العنوان: اقتباسات من القرآن

رقم الفتوى: 2294

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أريدُ أن أسال عنِ الحُكْم الشَّرعي في إطلاق تعبيرات قرآنية على أسماء أعمال أدبية روائية، فعلى سبيل المثال لا الحصر: هناك روايتان حديثتان، ظهرتا تحت اسمَي (سيرتها الأولى) ، و (له معقِّباتٌ) .

علمًا بأنَّ العَمَلَيْن يبدو أن كاتبَيْهما متأثِّران بقوَّة التَّعبير القرآنيِّ؛ فاستفادا منه في وضع اسمٍ مؤثِّرٍ، دون أن يكون ذلك مبرَّرًا فنِّيًّا من ناحية متن الرواية، فهل يجوز ذلك إذا ما كان العمل ذا رسالةٍ ساميةٍ، أم لايجوز على الإطلاق؟

علمًا بأنَّ النَّاس تستخدم تعبيرات قرآنية في حوارتها ومقالاتها، مثل أن يُوصَفَ الثَّمن في كتابات الآخرين بأنه (بخسٌ) ، بدلًا من استخدام كلمات أخرى.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أمَّا بعد:

فيجوز الاقتباس من القرآن الكريم عند جمهور العلماء، إذا كان لمقاصدٍ لا تخرج عن المقاصد الشَّرعية، من الاتِّعاظ والتدبُّر، ويكون على وجه التَّعظيم، أو تحسينًا للكلام، وترسيخًا لمعانيه في النُّفوس.

أمَّا إذا كان الكلام - شعرًا أو نثرًا - مُسْتَقْبَحًا شرعًا؛ فلا يجوز الاقتباس فيه من القرآن.

قال ابن الرُّوميِّ:

لَئِنْ أَخْطَأْتُ فِي مَدْحِ = كَ مَا أَخْطَأْتَ فِي مَنْعِي

لَقَدْ أَنْزَلْتُ حَاجَاتِي = بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعِ

قال الآخر:

قَدْ كَانَ مَا خِفْتُ أَنْ يَكُونَا = إِنَّا إِلَى اللهِ رَاجِعُونَا

ومن أدلَّتهم على الإباحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت