العنوان: كشف شبهة حول نكاح المتعة
رقم الفتوى: 627
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
قرأت في بعض الكتب أن المتعة حلال؛ والدليل على ذلك قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء، من الآية: 24] . وإنما حرمت المتعة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأغلب الظن أن عمر رضي الله عنه حرمها، وكان الخليفة الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ( لولا أنَّ عمر حرم المتعة ما زنى إلا شقي ) .. فما صحة هذا الخبر ؟
الجواب:
كانت حلالًا في أول الإسلام؛ لأنهم حديثو عهد بكفر، فأبيحت لتأليفهم، ثم حَرَّمها النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح إلى يوم القيامة [1] ، وليس عمر رضي الله عنه هو الذي حرمها وإنما عمر نهى عن متعة الحج [2] ، فغلط عليه بعضهم.
فأما المنقول عن علي رضي الله عنه فإنما أشاعه الرافضة كذبًا وزورًا. فأما الآية فهي في النكاح، والأجور هي المهور كقوله: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النِّسَاء، من الآية: 4] ، والله أعلم .
ــــــــــــــــ
[1] مسلم (1406) .
[2] "مسند أحمد" (5/142) ، والبزار 4/65 (1232) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (8657، 13948) .