فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 4864

العنوان: حكم سائق قتل عددًا من الركاب خطأ

رقم الفتوى: 2211

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم السائق الذي يقتل خطأً عددًا من الركاب، هل تلزمه دية وصوم شهرين متتابعين للجميع؟ أم لكل متوفًّى ديةٌ وصيام شهرين متتابعين، أرجو التفصيل في بيان ذلك لو تكرمتم مع بيان الدليل والمصدر،

وجزاكم الله كل خير.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن القتل الخطأ يوجب أمرين:

-الدية المخففة على العاقلة.

-والكفارة؛ وهي واجبة عن كل نفس قتلت.

ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 92] .

فإنْ عَجَزَ عن الصيام، فلا يلزمه شيءٌ، ويبقى الصيام في ذمته حتى يَقْدِرَ عليه في قول أبي حنيفة ومالكٍ، ورواية في مذهب أحمد، وقولٍ للشافعي؛ قالوا: لأنه لم يَرِدْ في آية كفَّارة القتل ذِكْرٌ للإطعام، كما لم يَرِدْ من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الانتقال للإطعام عند العجز عن الصيام.

وقال أحمد في رواية وهو قول للشافعي: إنه ينتقل إلى الإطعام قياسًا على صيام رمضان، فيطعم ستين مسكينًا مقابِلَ كل شهري صوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت