فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 4864

وأما ما يقع منهم من التصرفات المنكرة من طعنهم أنفسهم بالخناجر أو قطعهم ألسنتهم: فكل هذا تمويه على الناس، وكله من أنواع السحر المحرم الذي جاءت النصوص من الكتاب والسنة بتحريمه والتحذير منه كما تقدم، فلا ينبغي للعاقل أن يغتر بذلك. وهذا من جنس ما قاله الله سبحانه وتعالى عن سحرة فرعون: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] .

فهؤلاء قد جمعوا بين السحر وبين الشعوذة والكهانة والعرافة، وبين الشرك الأكبر والاستعانة بغير الله والاستغاثة بغير الله وبين دعوى علم الغيب والتصرف في علم الكون، وهذه أنواع كثيرة من الشرك الأكبر والكفر البواح، ومن أعمال الشعوذة التي حرمها الله عز وجل، ومن دعوى علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله - كما قال سبحانه: {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} [النَّمل: 65] .

فالواجب على جميع المسلمين العارفين بحالهم الإنكار عليهم، وبيان سوء تصرفاتهم وأنها منكرة، ورفع أمرهم إلى ولاة الأمور إذا كانوا في بلاد إسلامية حتى يعاقبوهم بما يستحقون شرعًا؛ حسمًا لشرهم وحماية للمسلمين من أباطيلهم وتلبيسهم، والله ولي التوفيق .

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2230) ، وفيه (لَيْلَةً) مكان (يومًا) .

[2] مستدرك الحاكم 1/8 (15) لكنه قدم العراف على الكاهن. وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت