العنوان: صوم الحامل.
رقم الفتوى: 2179
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو من فضيلتكم البيان حول حُكْم الصوم أو الإفطار لزوجتي الحامل في الشهر الأول، علمًا أنها لا تستطيع أن تأكل كثيرًا، وتَرُدُّ الذي أكلتْه في السُّحور أوِ الإفطار. فهل يجوز لها أن تُفطِر أو لا ؟ وماذا يترتب عليها من القضاء والكفارة؟ جزاك الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:
فيجوز للحامِل أن تُفطِر إنْ خافت ضررًا بغلبة الظن على نفْسِها أو حَمْلِها، قال الترمذي:"العمل على هذا عند أهل العلم, ويجب ذلك إذا خافتْ على نفسها أو حَمْلِها هلاكًا أو أذًى شديدًا".
واختلف العلماء في وجوب القضاء عليها على أربعة مذاهب:-
أحدها: أنهما يُطعِمان، ولا قضاء عليهما، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جُبَيْر.
المذهب الثاني: أنهما يقضيان فقط، ولا إطعام عليهما، وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه وأبو عُبيد، وأبو ثَور.
المذهب الثالث: أنهما يقضيان، ويُطعِمان، وبه قال الحنابلة، والشافعية في الأظهر عندهم إذا أفطرت الحامل خوفًا على ولدها.
المذهب الرابع: أن الحامل تَقضي، ولا تُطعِم، والمرضِع تقضي وتُطعِم.
والراجح - والعلم عند الله - قول ابن عمر, وابن عباس؛ أنها تطعِم، ولا قضاء عليها; لأن الآية تناولتْها, وليس فيها إلا الإطعام.