فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 4864

ولأن تفسيرهما لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] له حُكْم الرَّفْعِ؛ لأنه لا يقال مِن جهة العقل، فقد روى أبو داود أن ابن عباس قال في قوله - تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} قال:"كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يُفطِرا، ويُطعِما مكان كل يوم مسكينًا، والحُبْلى والمُرضِع إذا خافتا - يعني على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا". وأخرجه البزار كذلك، وزاد في آخره:"وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة الذي لا يُطيقه؛ فعليك الفداء ولا قضاء عليك". وصحح الدارقطني إسناده.

ومما يؤكد صحة هذا المذهبِ حديثُ أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله - عز وجل - وَضَعَ عنِ المسافر الصومَ، وشطر الصلاة، وعن الحُبْلَى والمرضع الصومَ ) )؛ رواه الخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت