العنوان: حكم تَشْقِير الحَوَاجِب أو قصّ بعضها
رقم الفتوى: 1726
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
يقوم بعض النساء من ذوات الحواجب الكثيفة المليئة بالشعر الزائد بصبغ جزء من حواجبهن باللون الأشقر لكي لا يظهر ويتركن الجزء الآخر بلونه الطبيعي . ومنهن من يقمن بعد ذلك بقص الجزء المصبوغ بالمقص لكي لا يظهر لمن يراها عن قرب. والهدف من ذلك تجميل الحواجب وتحسينها .. فما حكم صبغ جزء من الحاجب باللون الأشقر ؟ وما حكم قص الجزء المصبوغ من الحاجب ؟ أفتونا مأجورين.
الجواب:
أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز؛ فقد «لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّامِصَاتِ والمُتَنَمِّصَاتِ والمغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ» ، الحديث [1] ، والنَّمْص: هو نتف الشعر من الحاجبين، ويعم أخذه بالمقص، أو بالموسى، أو بمُزِيل الشعر؛ فإن هذا الشعر أنبته الله تعالى لحكمة عظيمة، وهي أنه يقي العينين من الغبار والأتربة التي تتساقط من الجبين أو الرأس، مع كونها زينة وجمالًا في المظهر، ولهذا توجد في الطفل من حين ولادته، ومتى حلقت أونتفت فإنها تعود كما كانت. وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها؛ فمنها كثيف ومنها خفيف، ومنها الطويل ومنها القصير، وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به. فعلى هذا لا يجوز الصبغ؛ لأنه تغيير لخلق الله تعالى، ولا يجوز القص؛ لأنه داخل في النمص المنهي عنه، والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (4886) ، ومسلم (2125) .