فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 4864

العنوان: حكم مجالسة النمَّام والمُغتاب

رقم الفتوى: 1383

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

جماعة؛ فاكهةُ مجالسهم الغيبة والنميمة ولعب الورقة وغيرها؛ هل تجوز مجالستهم مع العلم أنهم جماعتي وتربطني بأكثرهم علاقة أخوية ونسب وصداقة وغيرها ؟

الجواب:

هؤلاء الجماعة الذين فاكهة مجالسهم أكل لحوم إخوانهم ميتين، هؤلاء في الحقيقة سفهاء؛ لأن الله يقول في القرآن: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحُجرَات، من الآية: 12] ؛ فهؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس - والعياذ بالله - في مجالسهم قد فعلوا كبيرة من كبائر الذنوب، الواجب عليك نصيحتهم؛ فإن امتثلوا وتركوا ما هم فيه فذاك، وإلا يجب عليك أن تقوم عنهم؛ لقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَىءُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا *} [النِّسَاء] ؛ فلما جعل القاعدين مع هؤلاء الذين يسمعون آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها جعلهم في حكمهم، مع أن هذا أمر عظيم يخرج من الملة، فإن من شارك العصاة فيما دون ذلك مثل هؤلاء الذين شاركوا هؤلاء العصاة الذين كفروا بآيات الله واستهزؤوا بها؛ فيكون الجالس في مكان الغيبة كالمغتاب في الإثم، فعليك أن تفارق مجالسهم، وأن لا تجلس معهم. وكونك تربطك بهم رابطة قوية هذا لا ينفعك يوم القيامة، ولا ينفعك إذا انفردت في قبرك، فعما قريب سوف تفارقهم أو يفارقونك، ثم ينفرد كل منكم بما عمل، وقد قال الله - سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: الأَْخِلاَّءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت