العنوان: فضل تربية الأولاد في الإسلام
رقم الفتوى: 1252
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
أنا امرأة عندي من الأولاد والبنات، أما البنات فلأنهن معي طول الوقت قد أحسنت تربيتهن، أما الأولاد فبعضهم كبير وليس باستطاعتي القيام على تربيتهم، ووالدهم يعمل طوال النهار، وإذا طلبت منه ذلك لا يعجبه الكلام .. فهل عليّ شيء في هذا ؟
وأرجو حث الآباء على الاعتناء بالأبناء، وعدم انشغالهم عنهم بالعمل .
الجواب:
نشكر هذه المرأة على تربية بناتها، وعلى محاولة تقويم أولادها البنين أيضًا، ونرجو من أبيهم أن يعتني بهم، وأن يحرص عليهم، وأن يوجههم حتى يكونوا صالحين ؛ فإن ذلك خير له في الدنيا والآخرة، في الحياة والممات، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التّحْريم: 6] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابنُ آدم انقطَعَ عَمَلُهُ إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتَفَعُ به من بعدِه، أو ولدٍ صالح يَدْعُو له" [1] ، وهو إذا قام بتربيتهم على الوجه الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم - كان على خيرٍ عظيم، وصار هؤلاء الأولاد يدعون له في حياته وبعد موته، وإذا كان بالعكس فأهمل تربية أولاده أثِمَ بذلك، وصاروا عليه وبالًا .
فنرجو من هذا الأب أن يعتني بأولاده كما يعتني بماله؛ بل أكثر ؛ لأن المال عَرَض يزول، ولكن الأولاد جزء من الإِنسان، وهم الذين ينفعونه في حياته، وبعد الممات .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (1631) .