العنوان: هل يجب على الزوج الحج بزوجته ؟
رقم الفتوى: 180
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
لي زوجة ولم تحج .. فهل يلزمني أن أحج بها ؟ وهل تلزمني نفقتها في الحج ؟ وإذا لم يجب عليَّ فهل يسقط عنها ؟
الجواب:
إن كانت الزوجة قد اشترطت عليه في العقد أن يحج بها وجب عليه أن يوفي بهذا الشرط وأن يحج بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أنْ تُوفُوا به ما اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوج [1] ، وقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المَائدة، من الآية: 1] ، وقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسرَاء، من الآية: 34] أما إذا لم تشترط عليه ذلك، فإنه لا يلزمه أن يحج بها، ولكني أشير عليه أن يحج بها؛ لأمور:
أولًا: طلبًا للأجر؛ لأنه يكتب له من الأجر مثل ما كتب لها، وهي قد أدت فريضة.
ثانيًا: أن ذلك سبب للألفة بينهما، وكل شيء يوجب الألفة بين الزوجين فإنه مأمور به.
ثالثًا: أنه يمدح ويثنى عليه بهذا العمل، ويقتدى به، فليستعن بالله ويحج بزوجته؛ سواء شرطت عليه أم لم تشترط. وأما إذا اشترطت فيجب عليه أن يوفي به.
[1] البخاري (2721،5151) ، ومسلم (1418) .