فهرس الكتاب

الصفحة 4178 من 4864

العنوان: ما يُفعل وقت الفتن

رقم الفتوى: 1210

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل هذا الزمان هو المقصود من قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله صحابي: ماذا أفعل عندما تكثر الفتن والفرقة ؟ فقال له ردًا على سؤاله:"اعتزل الناس اجلس في بيتك"، وفي [الصحيح] في كتاب الفتن، باب (كيف الحال إذا لم يكن خليفة) الحديث فيما معناه: أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم عند نزول النوازل بالاعتزال، وقال:"ولو أن تعضّ على أصل شجرة": نرجو توضيح هذا الحديث، وأقوال العلماء فيه.

الجواب:

في الصحيحين، وغيرهما، واللفظ للبخاري: عن أبي إدريس الخولاني: أنه سمع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال:"نعم"، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال:"نَعَم؛ وفيه دَخَن" [1] قلت: وما دَخَنُهُ ؟ قال:"قوم يَهْدُونَ بغير هَدْيِي تَعْرِفُ منهم وتُنْكِر"قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال:"نعم؛ دُعاةٌ على أبواب جهنم مَنْ أَجَابَهُم إليها قَذَفُوهُ فيها"قلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا، قال:"هُمْ من جِلْدَتِنا ويتكلَّمُون بألسِنَتِنَا"قلت: فما تأمُرُني إن أدركني ذلك ؟ قال:"تَلْزَمُ جَمَاعةَ المسلمين وإِمَامَهُم"قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال:"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّها ولو أن تَعُضَّ بأَصْلِ شَجَرَةٍ، حتى يُدْرِكَكَ الموت وأنت على ذلك" [2] .

والزمن ليس خاصًا بهذا الزمان، وإنما هو عام في كل زمان ومكان؛ من عهد الصحابة رضي الله عنهم زمن الفتنة والخروج على عثمان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت