والمراد من اعتزال الناس زمن الفرقة: ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» عن الطبري أنه قال: متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابًا فلا يتبع أحدًا في الفرقة، ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر [3] . ومتى وجد جماعة مستقيمة على الحق لزمه الانضمام إليها وتكثير سوادها والتعاون معها على الحق؛ لأنها - والحال ما ذكر - هي جماعة المسلمين بالنسبة إلى ذلك الرجل وذلك المكان.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] معنى (وفيه دَخَنٌ) : أي كَدَر، تشبيهًا له بدُخان الحطب، والمعنى: لا يكون ذلك الخير خالصًا بل فيه كَدَر، ولا تصفو القلوب بعضها لبعض؛ بل فيها حقد وفساد واختلاف. انظر: «شرح النووي على مسلم» (2/236، 237) ، و «فتح الباري» (13/36) .
[2] البخاري (3606، 7084) ، ومسلم (1847) .
[3] «فتح الباري» (13/37) .