العنوان: الرضا بما قسمه الله من رزق
رقم الفتوى: 2022
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،كما تعلمون، إن هناك ظاهرةً قد انتشرت بين المسلمين،هي الجهل - أو عدم اليقين - بما قسمه الله لعباده؛ بمعنى أن هناك بعض الشباب، الذين لا يرضون بما قدره الله لهم من رزق؛ فما قولكم في هذا؟ والسلام عليكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن بسط الرزق، وتضييقه على العباد؛ من قضاء الله وقدره؛ كما قال تعالى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [العنكبوت: 62] ، وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الزمر:52] ، ومعنى يقدر: يُضَيَّق، ولا يستطيع أحد من البشر أن يغير من رزقه - الذي قدره الله له - شيئًا، ولكن يجب أن يعلم أنه - سبحانه - يُجرِي الرزق على عباده بحسب ما قدره من أسباب لذلك؛ قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15] ، وقال تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [العنكبوت: 17] .
فالواجب على العباد: الرضا بما قسمه الله تعالى وقدره؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( وارْضَ بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس ) )؛ رواه أحمد والترمذي.
وأخرج مسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( قد أفلح من هُدِيَ إلى الإسلام ورُزق الكفاف وقنع ) ).