العنوان: حكم المغالاة في المهور
رقم الفتوى: 665
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
أرى ويرى الجميع أن الكثير من الناس يبالغون في المهور ويطلبون عند تزويجهم بناتهم مبالغ كبيرة، إضافة إلى بعض الشروط الأخرى .. فهل هذه الأموال التي تؤخذ حلال أم حرام ؟
الجواب:
المشروع تخفيف المهر وتقليله، وعدم المنافسة في ذلك؛ عملًا بالأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك، وتسهيلًا للزواج، وحرصًا على عفة الشباب والفتيات. ولا يجوز للأولياء اشتراط أموال لأنفسهم؛ لأنه لا حق لهم في ذلك، بل الحق للمرأة وحدها - إلا الأب خاصة فله أن يشترط ما لا يضر البنت ولا يعوق تزويجها، وإن ترك ذلك فهو خير له وأفضل . وقد قال الله سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النُّور، من الآية: 32] .
وقال صلى الله عليه وسلم - من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه:"خَيْرُ الصِّدَاقِ أَيْسَرُهُ" [1] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يزوج بعض أصحابه امرأة وهبت نفسها له صلى الله عليه وسلم:"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" [2] ، فلما لم يجد زوَّجه إياها على أن يعلمها من القرآن سورًا عددها الخاطب .
وكانت مهور نسائه صلى الله عليه وسلم: خمسمائة درهم، تعادل اليوم مائة وثلاثين ريالًا تقريبًا. ومهور بناته: أربعمائة درهم، تعادل مائة ريال تقريبًا. وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزَاب، من الآية: 21] .
وكلما كانت التكاليف أقل وأيسر سهل إعفاف الرجال والنساء، وقلَّت الفواحش والمنكرات، وكثرت الأمة.