فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 4864

العنوان: قراءة القران في السفر

رقم الفتوى: 2245

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

هل يجوز أن أقرأ القرآن وأنا في السفر وغير متوضئ؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فتجوز قراءة القرآن للمُحدِث حدثًا أصغر بإجماع العلماء:

قال ابن تيمية:"إذا قَرأ في المصحف أو اللوح ولم يمسّه جاز ذلك، وإن كان على غير طهور". اهـ. ولا فرق في الجواز بين أن يكون القارئ مُسافرًا أو مُقِيمًا وروى البخاري في صحيحه عن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قال: سمعت عبدالله بن مُغَفَّلٍ يقول: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم فتح مكة على ناقته - وهي تسير به - وهو يقرأ سورة الفَتح يُرَجِّعُ وقال: (( لولا أن يجتمع الناس حَولي لَرَجَّعْتُ كما رَجَّعَ ) )، وأخرج مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان النبي يذكر الله في كل أَحْيَانِهِ"، ومعلوم أن حال الحدث من جملة الأحيان.

أما مسّ القارئ المصحف وحمله بغير وضوء:

فقد ذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى تحريم ذلك، وذهب الحاكم وحماد وداود الظاهري وابن حزم إلى جوازه، وقول الجمهور هو الراجح، وقد استدل الجمهور بما بحديث عمرو بن حزم وفيه: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر ) )، وهو حديث صحيح تلقته الأمة بالقَبول، قال ابن تيمية:"قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كَتَبه له، وهو أيضًا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يُعلَم لهما من الصحابة مُخالِف". اهـ.

وقال النووي في"المجموع":"واستدل أصحابنا بالحديث المذكور، وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم، ولم يُعرف لهم مُخالِف من الصحابة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت