العنوان: جواز الاحتياط من العين، وكيفيته
رقم الفتوى: 1623
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
هل للمسلم أن يحتاط من العين، مع ثبوتها في السنة ؟ وهل يخالف ذلك التوكل على الله ؟
الجواب:
ورد في الحديث:"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" [1] .
والعين هي: عين الإنسان التي تصيب الأشياء فتتلفها، ولا تفسد إلا بإذن الله، وبَقَدرِه.
أما كيفيتها: فالله أعلم بها، إلا أن بعض الناس تكون نفسه شريرة، وتنبعث منها عند تسممها مواد سامة ضارة، تصل إلى ذلك المعين، فتحدث فيه أحداث بإذن الله كأن يتألم ونحو ذلك.
ولك أن تحتاط، ولك أن تبذل الأسباب التي تقيك من شره.
ومن هذه الأسباب:
الاستعاذة: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رضي الله عنهما [2] ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ من الجانِّ، وعَيْنِ الإنسان [3] ، وكان جبريل عليه السلام يرقي النبي صلى الله عليه وسلم من العين؛ فكان يقول:"بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ؛ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ" [4] .
فعلى الإنسان أن يأتي بهذه الأدعية، والأسباب التي تقيه، مع معالجة ذلك إذا وقع، فإنه إذا اتهم إنسان بأنه أصابه بالعين، فيطلب منه أن يغسل له ثوبه أو نحو ذلك؛ لقوله في الحديث:"وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" [5] .
ــــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2188) .
[2] البخاري (3371) .
[3] الترمذي (2058) ، والنسائي (5496) ، وابن ماجه (3511) ، وقال الترمذي: «حسن غريب» .
[4] مسلم (2186) .
[5] مسلم (2188) .