فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 4864

العنوان: حكم سب الدين في حالة الغضب

رقم الفتوى: 483

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم الشرع في نظركم في رجل سب الدين في حالة غضب: هل عليه كفارة؟ وما شرط التوبة من هذا العمل حيث إني سمعت من أهل العلم يقولون: بأنك خرجت عن الإسلام في قولك هذا ويقولون بأن زوجتك حرمت عليك؟

الجواب:

الحكم فيمن سب الدين الإسلامي أنه يكفر ؛ فإنَّ سب الدين والاستهزاء به ردة عن الإسلام وكفر بالله عز وجل وبدينه، وقد حكى الله عن قوم استهزؤوا بدين الإسلام، حكى الله عنهم أنهم كانوا يقولون: إنما كنا نخوض ونلعب، فبين الله عزّ وجلّ أن خوضهم هذا ولعبهم استهزاء بالله وآياته ورسوله، وأنهم كفروا به فقال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ *} [التّوبَة: 65-66] فالاستهزاء بدين الله، أو سب دين الله، أو سب الله ورسوله، أو الاستهزاء بهما: كفر مخرج عن الملة.

ومع ذلك فإن هنالك مجالًا للتوبة منه؛ لقول الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *} [الزُّمَر: 53] ؛ فإذا تاب الإنسان من أي ردة، وكانت توبة نصوحًا، واستوفت شروط التوبة الخمسة؛ فإن الله يقبل توبته.

وشروط التوبة الخمسة هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت